القاضي النعمان المغربي

137

دعائم الإسلام

ذكر مواقيت الصلاة روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لكل صلاة وقتان : أول وآخر ، فأول الوقت أفضله ، وليس لاحد أن يتخذ آخر الوقتين وقتا ، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل ولمن له عذر ، وأول الوقت رضوان الله ، وآخر الوقت عفو الله ، والعفو لا يكون إلا من التقصير ، وإن الرجل ليصلى في غير الوقت ( 1 ) وإن ما فاته ( 2 ) من الوقت خير له من أهله وماله . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أول وقت الظهر زوال الشمس ، وعلامة زوال الشمس أن ينصب شي له فئ ( 3 ) في موضع معتدل مستوفى أول النهار ، فيكون ظله ممتدا إلى جهة المغرب ، ويتعاهد ، فلا يزال الظل يتقلص وينقص حتى يقف ، وذلك حين تكون الشمس في وسط الفلك ما بين المشرق والمغرب من الفلك ، ثم تزول وتسير ما شاء الله والظل قائم لا يتبين حركته ، ثم يتحرك إلى الزيادة ، فإذا علمت حركته فذلك أول وقت الظهر ، وقد اتخذ الناس لذلك الوقت ولوقت العصر ولمضى ساعات النهار علامات وقياسات شتى تخرج صفاتها وأعمالها عن حد هذا الكتاب . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر ، وليس يمنع من صلاة العصر بعد صلاة الظهر إلا قضاء النافلة السبحة التي أتت بعد الظهر وقبل العصر ، فإن شاء طول إلى أن يمضى قدمان وإن شاء قصر . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه خرج ومعه رجل من أصحابه إلى مشربة أم إبراهيم ، فصعد المشربة ثم نزل ، فقال للرجل : أزالت الشمس ؟ قال له : أنت أعلم ، جعلت فداك ، فنظر فقال : قد زالت ، وأذن وقام إلى نخلة ،

--> . يعنى الأول . D ql ( 2 ) . يعنى الآخر . D gl ( 1 ) . ظل B , E , S , D ( 3 )